السيد مهدي الرجائي الموسوي

458

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

ولا في الطباع وقرب المذاق * قرينان كانا رضيعي لبان ولا في التقارب عند السباق * إذا جالت الخيل خيل الرهان وكم جلت بالطرف كيما أرى * نظيراً فعزّ النظير المدان ولم أر في الأرض من مشبهٍ * فأطلقت نحو السماء العنان وقعت لئن كان فيها ولا * يكون فذلكما الفرقدان فلم أر من للشبه مثليهما * وإنّى يضاهيكما الكوكبان فليس المسخّر في قريه * كمن قد دعاه الهوى للتدان ولو كان قربهما عن هوى * لزادا اقتراباً ولا يقربان وقد حرم الوصل مذ كوّنا * عن الفصل بينهما في المكان ولم ير قطّ أخٌ منهما * أخاه ولا حان منه الحنان يواريهما النيران ولا * يواري ضياءكما النيران ويخفي ويظهر نوراهما * ونوركما ظاهرٌ مستبان وكم بين جريهما في المدى * وجريكما فيه إذ تجريان قصيرٌ مداراهما في السما * وإنّ مداريكما الأطولان يدوران في التيه إذ منتهى * مسيرهما فيه ما يبدءان وحاشا كما إن تتيها وإن * تضلّا السبيل كما يفعلان وإنّهما في صعودٍ وفي * هبوطٍ ولا زلتما تصعدان ولا زال يهفو حناناهما * كما لا تزالان ثبتي جنان وما عدلا في ضياءٍ ولا * وفاء وما زلتما تعدلان وما زال كلّ يجور على * أخيه وما زلتما تنصفان ومهما استطال على قرنه * أدين كما قد يدين يدان إذا كان شأنهما هكذا * فهذان ضدّان لا صاحبان ولو نطقا لأقرا بدا * ومن أين للنجم نطق اللسان فإذ عزّ في الدهر مثلاكما * فدوما فريديه فرّ الزمان ولا زال ودّكما دائماً * حليفكما حيث كنتم وكان